شعر...عبد اللطيف عبادة
الأُمُّ بابُكَ لِلجِنَّاتِ فَالْتَزِمِوَاعْقِدْ يَمِينَكَ بِالإِحْسَانِ وَاعْتَزِمِ
مَا يَجْحَدُ الفَضْلَ إِلَّا مَنْ بِهِ خَلَلٌ
وَالفَضْلُ يَعْرِفُهُ مَنْ عَاشَ بِالقِيَمِ
وَالأُمُّ كَنْزٌ مِنَ الرَّحْمَنِ أَوْدَعَنَا
فَصُنْ وَدِيعَةَ رَبِّ النَّاسِ وَاغْتَنِمِ
وكُنْ رَؤوفًا وَلِنْ بالصَّوتِ مُحتَشِمًا
عن قَوْلِ «أُفٍّ» نَهَى الدَّيَّانُ فَاسْتَقِمِ
لَا يَعْدِلُ الأُمَّ لَوْ خُيِّرْتَ مِنْ أَحَدٍ
فَاللَّهُ كَرَّمَهَا عَنْ سَائِرِ الرَّحِمِ
مَنْ كَانَ يَسْهَرُ لَيْلًا دُونَ مَضْجَعِهِ
يَحْنُو عَلَيْكَ سِوَاهَا سَاعَةَ الأَلَمِ
كالدُّرِ نِمْتَ بِأَمْرِ اللَّهِ مُؤْتَنِسًا
بين الحَشَا وَدعاءُ الحفظ لَمْ ينَمِ
لَوْ عِشْتَ عُمْرَكَ فَوْقَ الظَّهْرِ تَحْمِلُهَا
لَا تَحْسَبَنَّ قَضَيْتَ الدَّيْنَ وَاتَّهِمِ
فَلَا وَرَبِّكَ مَا سَاوَيْتَ صَرْخَتَهَا
حَالَ المَخَاضِ وَطَلْقُ الحَمْلِ كَالْحُمَمِ
فَارْفُقْ بِأُمِّكَ عَيْنُ اللَّهِ حَارِسُهَا
وَاسْمَعْ إِلَيْهَا بِقَلْبٍ خَاشِعٍ سَلِمِ
فَالأُمُّ فِينَا كَبَيْتِ اللَّهِ نَقْصِدُهُ
والحضنُ حِصنٌ لِمَكْروبٍ ومُعْتَصِمِ
يَا رَبِّ سَلِّمْ مِنَ الأَوْجَاعِ مُؤْمِنَةً
أُمِّي وَصُبَّ عليها سابغِ النِّعَمِ
أُمِّي عَلَيْهَا سَلَامُ اللَّهِ مَا سَجَدَتْ
للهِ نَفْسٌ عَلَى الرَّمْضَاءِ وَالأَكَمِ
عبد اللطيف عبادة

تعليقات
إرسال تعليق