(((((( السُّقُوطُ المُدَوِّي )))))) ......شعر: منصور السلفي


 (((((( السُّقُوطُ المُدَوِّي ))))))

......شعر: منصور السلفي...... 


قُلْ لِلْمَلِيحَةِ فِي الْفَضَاءِ الْأَزْرَقِ

لَا تُكْثِرِي فِي اللَّهْوٍ؛ كَيْ لَاتَغْرَقِي


قُلْ لِلفَراشـَةِ  وَالسّـَرابُ  يَمُدُّها

بِالضّوْءِ: كُفِّي؛ فَالظَّلامُ  بِمَحْدِقِ


لَا  تَغْرِفِي فِي نَهْرِ  زَيْفٍ خـادِعٍ

فَالْمِلْحُ  يَقْتُلُ  كُلَّ غُصْنٍ  مُورِقِ


لَا تَنْشُرِي مَا يَعْقُبُ الضَّـيْرَ ارْبَئِي

بِالنَّفْسِ مِنْ غُنْجٍ وَفُحْشٍ مُسْبَقِ


الْغَابُ  تَسْكُنُهَا  الضَّـوَارِي  عَادَةً

فَلْتَحْذَرِي  مِنْ  كُلِّ شَـــرٍّ  مُوبِقِ


مَا بَالُ لُؤْلُؤَةِ  الشَّوَاطِئِ  غَادَرَتْ

حِصْنَ  المَحَارِ  لِكُلِّ مَوْجٍ  أَزْرَقِ؟


صَانَ  المَحَارُ  بَيَاضَهَا  فِي جَوْفِهِ

وَالرَّمْلُ  يَمْحُـو  كُلَّ   وَهْمٍ  شَيِّقِ


لَيْسَ الْفَضَاءُ  بِمَأْمَنٍ ؛ إنْ  أُطْلِقَتْ

فِيهِ الشُّـــرورُ فَبِالْعَفَـــافِ  تَوَثّقِي


فَالْبَحْـــرُ يُغْرِقُ  مَنْ تَوَهَّــــــمَ أَنَّهُ

فِيْ العَـــوْمِ  سَبّـاحٌ   بِغَيْرِ  مُرَافِقِ


مَنْ لَمْ  يَصُــنْ  لِلدُّرِّ  فِي مَكْنُــونِهِ

غَنِمَ اللصُــوصُ بَرِيْقَهُ  المُتَــــــأَلِّقِ


وَكَذَا  الذُّبَابُ  إِذَا  رَأَتْ  لِبِضَاعَـــةٍ

مَكْشُوفَةٍ  حَطَّتْ  عَلَيهَا ؛ فاحْذَقِي 


إِن  لُوِّثَتْ كُلّ  النُّفُـــوسُِ   تَعَـــافُهَا

وَمَكانُهَــــــا  بَيْنَ   الزُّبَالَــــةِ  مُدْلَقِ


فَتَحَصَّـــنِي  بِحَيَـــائِكِ   وَتَرَفَّــــعِي

صُـــونِي جَمَـــــالَكِ ؛ بِالإِلهِ  تَعَلَّــقِي


فَإِذَا  الْغَـــــزَالَةُ  فَارَقَتْ   لِقَطِيعِـــهَا

تَغْـــدُو  فَرِيسَـــةَ كُلِّ ذِئْـبٍ أَحْمَــــقِ


مَا كَانَ  هَــذَا الْعُهْـــــــرُ  لَوْلَا أَعْيُــــنٌ

تَغْفُـــو عَلَيْهِ  بِشَهْــــــوَةِ  الْمُتَشَـــوِّقِ


مَنْ شَجَّعَ الْعِرْضَ الْرَّخِيْصَ عَلَى الخَنَا

غَيْرُ  المُصَفّـــق ِ، والْأَثِيـمِ الْمُطْــرِقِ؟


فَالْعَــــارُ  لَمْ  يَلْحَقْ  فَقَطْ  بِضَحِيَّـــةٍ

لَكِنْ   بِوَجْـــهِ   الصَّــــائِدِ   الْمُتـــَزَلِّقِ


فارْبَأْ  بِنَفْسِـكَ  أَنْ  تَكُــونَ  بَصِيْــــرَةً

تَعْمَى  إِذَا  نَادَى  هَوَىً  فِي  مَفْـــــرِقِ


فَالسَّـاقِطَاتُ  الْيَوْمَ  فِيْ  سُوْقِ  النِّخَا

سَـــةِ  بَائِعَـــاتُ  الْعِرْضِ   لِلْمُتَسَـــوِّقِ


مِنْ  أَجْلِ  مَالٍ  كَمْ   سَعــَيْنَ   لِشُهــْرَةٍ

دَرْبَ  الفُجُـوْرِ  سَلَكْنَ ؛ قُلْنَ: هُوَ  الرُّقِي


فَعَرَضْنَ   لِلْأَجْسَـادِ  فِي  سُوقِ   الْهَوَى

وَالْعُهْـــــــرُ صَارَ  دِعَــــايَةَ  الْمُتَســــَلِّقِ


مِنْ  أَجْلِ  دُولَارٍ  هَتَكْــــنَ  لِسِتْــــــرِهِنْ

وَلِشُهْـــــرَةٍ  يَعْرِضْـــــنَ  كُلَّ مُفَسِّــــــقِ


لَا  وَازِعٌ  فِي  الدّيْــنِ  يَمْنَعُهُـــــــنَّ ، لَا

أَدْنَى  رَقِيبٍ ؛ يَا  حُكُومَــــــاتُ  الْحَقِي


وَلِتَمْنَـــــعِي  هَذَا  الْسُّفُــــورَ  ضَعِي  لَهُ

حَـــــــدًّا  ؛ لِكُلِّ رَذِيلَـــــــةٍ  فَلْتُغْلِـــــقِي


لُمْتُ  القَواريـــــرَ   التّي  قُدْ كَسّــــــرَتْ

ذاكٓ الحَيَـــــاءَ ؛ رٓمَيْتُهــا  مٍن بُنـــــدُقي


وََبَعَثْـــتُ   أُمْنِـيَـتَـــي   لِكُلّ  عََفِيْفََــــــةٍ

في الخٍدْرِ  صَانَتْ   حُسْنَهَا  مِنْ  أخْــرَقِ


إن نَشَـــرَتْ ؛ في مُحتَــــوَاهَا نَفْحَــــــةٌ

عَاطِــــــــرَةٌ ؛ مُصَنَّــــــــفٌ بِاللائِــــــــق


صُــونِيْ  السِّــرَاجَ  مِنَ  الرِّيَـاحِ   فَإِنَّمَــا

عُقْبَى   الظَّـــــلامِ   مَهَـــــالِكٌ  لَمْ   تُتَّـقِ


يَا  صَفْحَـــــةَ  الْأَيَّامِ  كُونِي  شَاهِــــــداً

أَنَّ  الْبَيَــاضَ  يَمُــوتُ  إنْ  لَمْ  يَسْتَــــقِ


عَصَـفَ  الخَـــرِيفُ  بِكُلِّ غُصْـنٍ نَاضِـــرٍ

يَا غَيْـــرَةَ  الإيمَـــــانِ.. هَلْ  مِنْ  مُعْتِقِ؟


كُونُوا  الحُمَــــاةَ  لِنُورِكُـــمْ  مِنْ صَرْصَـرٍ

أَوْ  فارْقُبُــــوا   طُوفَــانَ   لَيْلٍ  مُطْبِــــقِ


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يرتعش القلب **بقلمي / خديجة شما khadija Shamma

هو ضائعٌ.. بقلم..حكمت نايف خولي

يا كاتب للشعر.. // بقلم الشاعر حافظ لفته