الإمتناع النبيل.. بقلم...ليليان أنس 🥀
الإمتناع النبيل
لم أعد أكتب لأقنع أحدا
ولا لأستدر دهشة العابرين
أكتب
لأن المعنى حين يفيض
يبحث عن هيئة تليق به
تعلمت متأخرة
أن بعض المشاعر لا تقال
بل تصان
وأن السمو ليس في إرتفاع الصوت
بل في إمتناعه
أنا امرأة
لا تستعرض قلبها
ولا تلوح بندوبها
قلبي محفوظ في المعنى
كالجواهر
لا تخرج الا في حضرة الندرة
أعرف الحب
لكنني لا أستدعيه
ولا أطارده
أتركه يطرق الباب
فإن دخل
دخل مكرما
ّوإن مر
مرّ محترما
في داخلي
مسافة كافية
بين الرغبة والكرامة
بين الشوق والسكينة
ولهذا
لا أسقط
حتى حين أميل
من يقرأني
قد يظنني بعيدة
لكن البعد عندي
إختيار
لا عزلة
أنا لا أحلق لأهرب
بل لتتضح الرؤى
ولاأعلى لأتعالى
بل لأتزن
وهكذا
أمضي
خفيفة من الضجيج
ثقيلة بالمعنى
أترك للدهشة
أن تأتي وحدها
ليليان أنس 🥀

ما أروع هذا التدفق الذي يجمع بين صلابة الموقف ورقة الروح. لقد صغتِ فلسفة "الارتقاء الصامت" بأجمل صورها؛ فأنتِ هنا لا تمدحين الصعود لمجرد العلو، بل تبحثين عن التوازن الذي يمنح النفس وقارها.
ردحذفخفيفة من الضجيج: وصف عبقري يعكس ترفعكِ عن صغائر الأمور وعن صخب الزيف، لتبقي نقية، حرة، ومنطلقة.