هَمَسَاتٌ حائرةٌ...شعر...عبدالله البنداري
هَمَسَاتٌ حائرةٌدَع مَن جَفاكَ فؤادهُ وتَمَنَّعا...
واغتَر في عليائهِ وتَنَطَّعا
وارتابَ في صِدقِ القَصيدةِ وارتضَى'...
رَيبَ الكلامِ إذا التَوَى' وتَصَنَّعا
ورَماكَ مِن بَعدِ الوِصالِ بِجَفوَةٍ...
ومضَى' لِما يَمضِي وأنكر وادَّعَى'
هل هانتِ الأيامُ والمَجد انقضَى'...
أم صارت الأشواق بَرداً أصقَعا
هل جارت الأقوالُ دون دِرايَةٍ...
فارتَدَّ قلبٌ قد وَنَى' فتصدَّعا
أم هانتِ الآماقُ في جوف الأَسَى' ...
عَبَثَاً تُكَفكِفُها فتَجرِي أَفرعا
تَشكو بِلَيلٍ مُدلَهِمٍّ حالِكٍ...
صمتاً وهَمهَمةً ونَجماً أَلْمَعَا
تَتلُو على طهْرِ الحقيقية هَمسةً...
مِن أَصدَقِ الأعماقِ عِشقاً مولَعا
ترجو وِداداً لم يُصبكَ هُنَيهَةً...
فتجيبُكَ الأصداءُ صدَّاً أسرعا
صلَوَات حبكَ لم يَتمّ قبولها...
مهما تَوَسّلَ وارتَجَى' و تَلَوَّعا
أمّا إذا ما غُمَّ عنكَ بِسِرِّهِ...
فَسَلِ الهَوَى وسَلِ الوعودَ الأربَعا
لكَ كل عمري والفؤاد كذا الهوى...
ولِغير قُربِكَ لا ولن أتَطَلَّعا
أمس مَضَى' واليوم يَشقَى' عيشُهُ...
وغداً سأذرفُ مِن جُنُونِيِ الأدمُعا
مَن أحرَقَ الكلمات فوق سطورها...
مَن مَزَّقَ الأشعارَ حين تَرَفَّعا
مَن أنكَرَ العَبَرَاتِ رغم بلوغِها....
حدَّ الأسَى' في عِفَّةٍ أو أَوجَعا
مَن أَجهَضَ الوَعدَ الأصيلَ مُسَفِّها...
و عَدَا على القلبِ الأسِيفِ و رَوَّعا
يا أيها الشادِي بِوَادٍ أَجدَبٍ...
يأتِي الربيعُ إذا فؤادُكَ أَينَعا
فَدَعِ التَّطلُّعَ نحو نَيلِ رِضائهم...
فالقلبُ يَسقُط إن هَوَى' وتَضَرَّعا
واشدد حَيَازِيمَ الرحيلِ بقوةٍ...
أو دَع حروفَكَ تَشجبُ العُتبَى' مَعا
ناجيتَ قَلباً قد عَتَا في نأيِهِ...
مهما اجتَهدتَ فمَن كَبَا لن يَسمَعا .
عبدالله البنداري

تعليقات
إرسال تعليق