لغتنا الجميله... الشاعر...خالد ع . خبازة
لغتنا الجنيلة
في العروض و القافية
البخث الأول
نظرا لما لأهمية القافية من أثر هام في بناء القصيدة العمودية
و كنت دائما أقول :
القافية .. أولا .. فهي باب القصيد .. و مدخلنا الى القريض
فلا شعر دون قافية .. كما لا بيت دون روي
و نظرا لما لأهمية القافية في النظم .. و لما لاحظت من أنه مازال هناك الكثير من شعرائنا الأحباء يقعون في اخطاء فاحشة فيها ..
و حيث أنه لم يسبق لأحد من قبل .. أن بحث هنا في هذه الشابكة الالكترونية . بما يتعلق بالقافية و قواعدها و حروفها و عيوبها .. الا اللهم ما ندر من بحوث متفرقة لم تكن لتفي بالغرض .. بالرغم من كثرة من بحث في بحور الفراهيدي و قواعدها
لذلك فقد قررت اعادة نشر بحوث دورية بكل ما يتعلق بالقافية من قواعد و أحكام
لا بد منها لكل شاعر أو ناظم .. وهذه البحوث كنت نشرتها لأكثر من مرة في العديد مم المنتديات الأدبية
مع العلم أنني استقيت مواضيعها بالمجمل من العديد من كتب التراث المتعلقة .. أهمها
1- كتاب " القوافي " للأخفش الاوسط أبي الحسن سعيد بن مسعدة البلخي .
2- كتاب " القوافي " لأبي يعلى التنوخي
3- كتاب " نضرة الاغريض في نصرة القريض " للمظفر العلوي
3 – كتاب العمدة لابن رشيق القيرواني
اضافة للعديد من الكتب التراثية الأخرى التي خصصت بعضا من مواضيعها ما يتعلق بالقافية .
القــــــــــــــــــــــافية ..
تعريفها .....
و كما جاء في كتاب القوافي لأبي يعلى التنوخي ..
سميت القافية قافية .. لأنها في آخر البيت مأخوذة من قولنا .. قفوت فلانا .. اذا تبعته . و قفا الرجل أثر الرجل .. اذا قصده . و قافــــية الرأس ، مؤخرته .
و قد جاء في كتب التراث عن الشعر و القافية :
قال بعضهم :
يقوم الشعر بعد النية على أربعة أشياء :
اللفــــــــظ و الوزن و المعنى و القافية .
و القافية
هي الكلمة الأخيرة في البيت ..
و سميت قافية لأنها تقفو الكلام ،
و يقول ابن رشيق القيرواني :
القافية شريكة الوزن في الاختصاص بالشعر ، و لا يكون شعرا ، حتى يكون له وزن .. و قافية .
و اختلف الناس في القافية ما هي :
وجعل بعض العرب البيت قافية .
قال حسان بن ثابت :
ونحكم بالقوافي من هجانا ... و نضرب حين تختلط الدماء
و احتج بقول سحيم عبد بني الحسحاس :
أشارت بمدراها و قالت لتربها ... أعبدُ بني الحسحاس يزجي القوافيا
و بعضهم يجعل القوافي هي القصائد .
قال بعض العرب : القافية هي القصيدة . ثم أنشد للخنساء في رثاء أخيها معاوية :
و قافية مثـــــــل حد السنا ... ن تبقى و يهلك من قالهــا
نطقت ابن عمرو فسهلتها ... و لم ينطق الناس أمثالها
يعني القصيدة .
و هناك من قال انها الحرف الأخير المتكرر أي .. الروي ..
فلو كان هذا صحيحا لكان في قول العجاج :
يا دار سلمى يا اسلمي ثم اسلمي
مع قوله :
فخندف هامة هذا العالم
غير معيب
و لو كانت الحروف هي القوافي لاتفقت القافية في قولنا :
قال .. في بيت .
و قيل .. في بيت آخر ..
حيث اتفق فيها حرفا اللام
أما القافية عند الخليل ..
فهي
" ما بين أخر حرف من البيت الى أول ساكن يليه مع المتحرك الذي قبل الحرف الساكن . أي أنها الساكنان الأخيران من البيت و ما بينهما مع الحرف مع المتحرك قبل الساكن الأول منهما . "
و القول ما قالت خزام
فعلى هذا القول تكون القافية في قول أبي العتاهية
اذا ما أتت من صاحب لك زلةٌ ... فكن أنت محتــــالا لزلته عذرا
تكون القافية هي هذه الأحرف :
العين و الذال و الراء و الألف .. أي كلمة " عذرا " ..
و في قول عبدالرحمن بن حسان بن ثابت :
وليس الغنى والفقر من شيمة الفتى ... و لكن حظوظ قسمت و جدود *
تكون القافية هنا حروف .. الدال الأولى ..و الواو .. و الدال الثانية .. و الواو الأخيرة
أي ما مجموعه " دودو " ..باعتبار أن الضمة في حرف الروي تعتبر واوا . .
و القافية مختلف فيها :
فعند أبي الحسن الأخفش ، و من تابعه من المقفين ،
أن القافية هي آخر كلمة في البيت ، و قال :
انما سميت قافية ، لأنها تقفو البيت .
و عن النضر بن شُمَيْل و مُؤرّج و أبي عمر الجرمي ، أنها النصف الأخير من البيت .
و قيل انها البيت بكامله ،
و قيل بل القصيدة بمجملها .
و عند الخليل بن أحمد :
أن القافية من آخر البيت ، الى أول ساكن يليه مع المتحرك الذي قبل الساكن ،.
و على قوله الاعتماد ،
و القافية تقسم الى ثلاثة اشياء هي :
1 - اصول 2 - حروف 3 - حركات
و من بين حروف القافية
حرف " الروي " .
و علم القوافي
علم يتعلق بالوزن الشعري ، و القواعد التي اتبعها شعراء العرب .. و القيود التي التزموها في قوافي أشعارهم .. و قد قاموا بتفسير هذه القواعد و الشروط في كتب كثيرة .. فماهي هذه الشروط التي يتوجب على الشاعر التزامها في نظم أشعاره و قصائده .
لا بد من القول ،
ان كثيرا من قدماء الشعراء ، قد وقع في أخطاء في القافية ،
وهو ما حصل مع كل من النابغة الذبياني ، و الفرزدق و غيرهما من الشعراء . لا مجال لذكره هنا .
أقول :
كيف لنا أن نتذوق الشعر العمودي بشكل صحيح ، ان لم يتهيأ لنا الشعور بوجود الخطأ فيه ؟ ..
ان بحور الشعر و أوزانها ، أضحت معروفة ، وقد درسها أغلبنا في المدارس و المعاهد و غيرها .. و هي البحور الخمسة عشر التي وضع قواعدها الخليل بن أحمد الفراهيدي و زاد عليها " الأخفش الأوسط " ، البحر السادس عشر .
لذا لن أخوض في أوزانها و عيوبها ، الا ما ندر .. و على سبيل المعلومة الطارئة .
وسأبحث فقط في القافية و في عيوبها ، مستعينا بالعديد من كتب التراث ، كما ذكرت سابقا .
اكتفي هنا بما أوردته ,, و سيكون لي بحث واف بقواعج القافية و عيوبها ان شاء الله
*****
خالد ع . خبازة
اللاذقية

تعليقات
إرسال تعليق