عدنان الظاهر ... أحزانُ الأشباح


 عدنان الظاهر حزيران 2022

أحزانُ الأشباح

غامتْ أو صحّتْ لا تعرفُ أشواقاً مرساتي

البحرُ هزيلُ

ماءٌ يطفو فوقَ الماءِ

شَبَحٌ في شكلِ ملائكةٍ سودِ

يبكي ... يُغضي

يتسربلُ بالدمعةِ في ثوبِ الحُزنِ

يُخفي رأساً مدسوسا

يا خيبةَ مَنْ ولّى يخشى

ويتيهُ سَحابةَ أبخرةٍ ودُخْانِ

الدنيا ضاقتْ

لا ذاكَ المؤنسُ لا هذا

قُضبانُ حديدِ العُزلةِ سجّانُ

والرِفقةُ شيطانُ

ومطبّاتٌ وبروقٌ حُمْرُ

فارفقْ واصدقْ نُطقا

الشاهدُ لا يخلقُ من لا شئٍ شيئا

لا يمشي كالنائمِ للطرفِ الأقصى ليلا

والدُنيا تحملُ إمّا شوكاً أوشوقا

أُفٍّ يا دُنيا

جعلتني صُفّارةَ إنذارٍ في ركنٍ هارٍمن داري

حتّى جاءَ العامُ الحاسمُ يحملُ أوراقا

يتوسّعُ أحداقا..

هل حقّقتَ مرامَكَ يا صبري؟

الصبرُ منازلُ لا تُحصى عدّا

ومُقامكَ نِزلٌ في الرملِ

يُخفي سرّاً مختوما

يتحرّى رقماً صعبا

يمسحُ بالدمعةِ هُدْبا

يحمرُّ لِذكرى لُقيا

مرّتْ كالزئبقِ في دورقِ أحزانِ الدُنيا.

دكتور عدنان الظاهر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

،التكبر... بقلم... سلمى الاسعد

رائحة فرح...بقلمي kh / sh خديجة شما

العالم في جلسة مزاد مفتوحة..شعر.ليليان أنس