بقلم الشاعر...عبد السلام كنعان


 ممَّا لا شكَّ فيه أنَّ الشِّعرَ ديوانُ العربِ ، و أنَّهُ اقترنَ ذكرُهُ بالعربِ كما اقترنت الفلسفةُ باليونانِ ، و التَّشريعُ بالرُّومانِ ، لكنَّنا نريدُ أنْ نقفَ عندَ جانبٍ آخرَ منَ الموضوعِ .. عند الشِّعرِ و أنَّهُ متقدِّمٌ زمنيَّاً على النَّثرِ ، و ذلك على صعيدِ الإنسانيَّةِ كلِّها لا العربِ وحدَهمْ .


كانَ لا بدَّ أنْ يكونَ الشِّعرُ سابقاً للنَّثرِ ذلك لأنَّ الشَّعرَ رافقَ الإنسانَ في مراحلِهِ المبكِّرةِ قبلَ أنْ يصلَ العقلُ و التَّفكيرُ لديهِ إلى ما وصل إليه في مراحله المتأخرةِ .


كانَ الشِّعرُ يرافقُ الإنسانَ ليكونَ أداةَ تعبيرٍ عن عواطفِهِ 

و آماله و تطلُّعاتِهِ مشفوعاً بالغناءِ و الحداءِ و الرَّقصِ .. على حينَ نجدُ أنَّ النَّثرَ الفنِّيَّ قد تأخَّرَ لأنَّهُ يحتاجُ إلى شيءٍ منْ إعمالِ الفكرِ و ربَّما إلى بعضِ المحاكماتِ العقليَّةِ .


فارتباطُ الشعرِ بالعاطفةِ جعله سابقاً ، فهو مرتبطٌ بالفروسيَّةِ و البطولةِ و إلهابِ مشاعرِ الجندِ و الفرسانِ في الحروب ، 

و مرتبطٌ بالحبِّ و العشقِ ، و هو ممَّا يمهِّدُ الطَّريقَ إلى قلبِ من نحبُّ و نهوى.. و على الرّغمِ من أنَّ النَّثر قد يكون فيه شيءٌ من ذلك غير أنَّهُ لا يُقارنُ بالشِّعر من حيث التَّأثير.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هو ضائعٌ.. بقلم..حكمت نايف خولي

حين يرتعش القلب **بقلمي / خديجة شما khadija Shamma

الصبر... بقلم..سلمى الاسعد