خاطرة بعنوان ...جنون الموج...بقلم الشاعرة...إكليلة الجبل
خاطر بعنوان: (جنون الموج)
بقلمي.. إكليلـة الجبـل..
إنّ سحر البحر وموجه الضارب في الصخور الحذرة الممتدة على أطراف الشاطئ يبوح بصمت ذكي عن جنون صاخب في قلب الموج، وكذلك هو قلبي الغارق في عشقك
والمضطرب غيرة تجتاح أسوار العقل وتخرج به من المعقول إلى اللامعقول..
وتلقي بروحي مثخنة بالجراح، وآلاف الأسئلة التي تنهال على خاصرة الحبّ، فيجثو ألما..
وبقايا شتات من رؤى وأحلام تتناثر في فضاءات الوقت...
وفتات السرّ تحملها الرياح لتلقمها
حناجر الطيور المغردة بها والتي تشدو ساخرة على أعتاب الرواشن والنوافذ..
ونطاق الصبر الذي يضيق به صدرك المحب، فتخرج المشاعر شاكية جنون الغيرة وعذاب الشك، فتتقافز الحروف لحملها فتحدث سيمفونية تثير مشاعر الجوى والأنين..
كنت أظنّ في ذات أمنية سماوية الطموح، أن قلوب العاشقين لا تعرف الشكوى ولا تبوح بالوجع، وأنها تحمل كلّ عناء من المحبوب إلا انقطاع الوصل..
كان ظنا خاطئا كما هي ظنوني التي تجرّ وراءها أذيال الخيبة والوهم
إنني أحاول جاهدة كل يوم أن أبدو مثل الكثير من البشر طبيعية، بسيطة، دمثة الأخلاق، ضحوكة!
وكنتُ قبل الغرق أسبح في فلكٍ من الجفاء ورغم مافيه من بون شاسع وامتداد لا نهاية له، أعانق الكون بضحكاتي وكأني طائر يعانق كبد السماء فرحا..
وبعد الاصطدام بك، و الوقوع في مدارك الممتد لآفاق تجوب مختلف التضاريس، وتباين المناخات، وتعدد الفصول..
غرقت حد الثمالة بك، وكأنني شلال يصبّ في نهره بجنون الشوق
لم أرعوي لكل قول أو أي وشاية، واليوم حولي تبنى السدود، و أتوقف عن الجريان، وتسن شرائع جديدة لم أؤمن بها من قبل.
لأعيش جنوني الصاخب في أعماقي، كموجة تحمل قمم الأمنيات وترتطم بها في قيعان الواقع المرير
وبكل شوق تندفع لصخور الشاطئ علّها تحرك صفوانا تركته قسوة الأيام صلدا...


تعليقات
إرسال تعليق