الحلم // بقلم الأديب القاص بركات الساير العنزي
الأديب القاص
بركات الساير العنزي
من المجموعة القصصية ( الحلم )
دار نوفا بلاس للنشر/ الكويت
الأربعاء القادم / تكملة ٢
ومنذ زمن وأنا أريد الهمس القليل ، لكني كنت أشعر بجدار فاصل بيننا كجدار برلين ، ولكن حتى جدار برلين تهدّم وأصبح جزءا من التاريخ .
- قالت عندما تقدم لي زوجي السابق وكان موظفا معي في نفس الدائرة الحكومية، قبلته على
مضض ، جميع الأهل عارض الزواج من رجل لا يليق بي كما قال أبي .
من عائلة لا ترقى إلى مصاف عائلتنا ، وقلت لأبي هذه نظرة خاطئة يا أبي كلنا من آدم ...
وسكت وقال : أنا قلت رأيي ، وأنت مسؤولة عن نفسك . حتى زملائي وزميلاتي في العمل حذروني منه، وقالوا لي لا يترك امرأة إلا ويتقرب منها ويوقعها بلسانه العذب وشخصيته الجذابة. ولكني تجاهلت كل النصائح والتحذيرات واستمعت لصوت القلب قبل العقل .
وتزوجته رغم انف الجميع، فقد جذبني مظهره وكلامه المعسول، واكتشفت بعد الزواج أن المظاهر خداعة، والكلام المعسول في باطنه السم.
.. كان زواجي بدافع الانتقام من ابن عمي الذي كان يريدني، وكنت أنتظر أن يتقدم للزواج مني، ولكنه جاء بامرأة من البلد الذي درس فيه، وأهلي ذهبوا يباركون له بل استقبلوه في دارهم. أردت رد الكيد بطريقتي ، رافضة الزواج عن طريق الأهل ، وكان ما كان .لقد انتقم مني الزمن قبل أن أنتقم منه.
توفيت أمي وعمري خمس عشرة سنة ، عندها فقدت الصدر الذي يسمع أناتي ، أنا الكبرى في أخواتي .لم أجد من يعلمني أمور البنات ، شعرت بأني لا أعرف شيئا لم أجد امرأة حنونة أسألها إلا عمتي ولكني أخجل من السؤال ، فكان الغموض يحيطني أحيانا .
لم أحسن التصرف أحيانا ، كان فيصل ابن عمي يزورنا في إجازاته كثيرا ، كنت أعرف أنه يريد الزواج مني ،ومع ذلك أقابله بجفاء أحيانا ، لا أعرف السبب ، وأشعر بميل نحوه.. كنت سابقا أميل لابن عمتي ... ولكنه خطب أختي بدلا مني . وحاولت تقبل الأمر وأن أقبل فيصل
ولكني لم أحسن التصرف معه أحيانا، لم يعلمني أحد. لا أما ترشدني، ولا أختا تهديني. وأحيانا أخرج وأتركه لوحده في البيت، سمعت همسا من الآخرين: أني مغرورة. ولم أك كذلك .
دخل مرة إلى البيت مع أبي وأنا جالسة في الصالة مع العائلة وكنت أضحك بسرور مع ابن عمتي معن، شعرت بتغير أحوله واكفهرار وجهه ، اعتذر من أبي وخرج ولم يعد بعدها إلا بعد عامين مع زوجته الأجنبية .
بركات الساير العنزي
من المجموعة القصصية ( الحلم )
دار نوفا بلاس للنشر/ الكويت
الأربعاء القادم / تكملة ٢
ومنذ زمن وأنا أريد الهمس القليل ، لكني كنت أشعر بجدار فاصل بيننا كجدار برلين ، ولكن حتى جدار برلين تهدّم وأصبح جزءا من التاريخ .
- قالت عندما تقدم لي زوجي السابق وكان موظفا معي في نفس الدائرة الحكومية، قبلته على
مضض ، جميع الأهل عارض الزواج من رجل لا يليق بي كما قال أبي .
من عائلة لا ترقى إلى مصاف عائلتنا ، وقلت لأبي هذه نظرة خاطئة يا أبي كلنا من آدم ...
وسكت وقال : أنا قلت رأيي ، وأنت مسؤولة عن نفسك . حتى زملائي وزميلاتي في العمل حذروني منه، وقالوا لي لا يترك امرأة إلا ويتقرب منها ويوقعها بلسانه العذب وشخصيته الجذابة. ولكني تجاهلت كل النصائح والتحذيرات واستمعت لصوت القلب قبل العقل .
وتزوجته رغم انف الجميع، فقد جذبني مظهره وكلامه المعسول، واكتشفت بعد الزواج أن المظاهر خداعة، والكلام المعسول في باطنه السم.
.. كان زواجي بدافع الانتقام من ابن عمي الذي كان يريدني، وكنت أنتظر أن يتقدم للزواج مني، ولكنه جاء بامرأة من البلد الذي درس فيه، وأهلي ذهبوا يباركون له بل استقبلوه في دارهم. أردت رد الكيد بطريقتي ، رافضة الزواج عن طريق الأهل ، وكان ما كان .لقد انتقم مني الزمن قبل أن أنتقم منه.
توفيت أمي وعمري خمس عشرة سنة ، عندها فقدت الصدر الذي يسمع أناتي ، أنا الكبرى في أخواتي .لم أجد من يعلمني أمور البنات ، شعرت بأني لا أعرف شيئا لم أجد امرأة حنونة أسألها إلا عمتي ولكني أخجل من السؤال ، فكان الغموض يحيطني أحيانا .
لم أحسن التصرف أحيانا ، كان فيصل ابن عمي يزورنا في إجازاته كثيرا ، كنت أعرف أنه يريد الزواج مني ،ومع ذلك أقابله بجفاء أحيانا ، لا أعرف السبب ، وأشعر بميل نحوه.. كنت سابقا أميل لابن عمتي ... ولكنه خطب أختي بدلا مني . وحاولت تقبل الأمر وأن أقبل فيصل
ولكني لم أحسن التصرف معه أحيانا، لم يعلمني أحد. لا أما ترشدني، ولا أختا تهديني. وأحيانا أخرج وأتركه لوحده في البيت، سمعت همسا من الآخرين: أني مغرورة. ولم أك كذلك .
دخل مرة إلى البيت مع أبي وأنا جالسة في الصالة مع العائلة وكنت أضحك بسرور مع ابن عمتي معن، شعرت بتغير أحوله واكفهرار وجهه ، اعتذر من أبي وخرج ولم يعد بعدها إلا بعد عامين مع زوجته الأجنبية .

تعليقات
إرسال تعليق