ياقبلة الله // بقلم الشاعر عبد الصمد آل زنوم
ياقبلة الله
جئنا كِ نسعى وفي شوقٍ مُلبينا
ياكعبةَ الّله ياعِشقاَ ملايينا
رويْتُ للصحْبِ أنّي مدنفٌ كلِفٌ
في حُبِّ أرضٍ بطهراللهِ تحوينا
وقلتُ والحبُّ في الّلقيايُشاطِرُني
كلِفتُ بالحسنِ في ساحاتِ والينا
لبيكَ ربّي وما أحلاهُ من نغمٍ
بساحةِ النّورِ إذْحلّت أمانينا
نقابلُ الكعبةَ الغراءَ في لهفٍ
مشاعِرُ الصِّدقِ ماتنْفكُ تُبكينا
في رُكنها شامةٌ سمراءُ فاتنةٌ
من دوحةِ الخُلدِ بالأنسامِ تُغرينا
نفْحُ الشّذى حلَّ في الأرواحِ قاطبةً
يهمي إلينا وباتَ المسك يشجينا
ياكعبة الّله مُدّي الكفَّ واحتضني
سقيْتُكِ الدّمعَ ماذا أنتِ تُسقينا
يارحمةَ الّلهِ ماذا اليوم نكتُمُهُ
من التسابيحِ ماأقسى الأسى فينا
أتيتُك اليوم ياربي براحِلتي
وفوقها الوِزْرُ من أقصى بوادينا
نثرتُ بين يديْكَ الإثْمَ معتذرا
يدُ الغوائلِ بالأرزاءِ تُقصينا
صدري يضيقُ ومالي عنكَ مُلْتجأٌ
عن كُلِّ ضائقةٍ رُحْماكَ تُغْنينا
نحنُ العبادُ ونحنُ الفقر يأسرُنا
ماذا لدينا وقد جِئْناكَ تحمينا
ياربِّ روحي إليكَ اليومَ أُرسِلُها
تحكي المناجاةَ أوترثي تصابينا
قد بتَّ في كُلِّ خلقٍ أنت تملكُهُ
في كُلِّ جُزءٍ تجلّى في معانينا
أرْجعتنا اليومَ كالأطفالِ إذْ وُلِدوا
قبلَ الدعاياتِ بالآثام ِ تُغوينا
بيضُ القلوبِ نقاة من سطاوتها
عسى الهداياتِ تُغني عن تداوينا
ربّاهُ فاعصَم قلوبَ النّاسِ من زللٍ
بالنّصْرِ عزّز وبالتّوحيدِ تنجينا
ربّاهُ واجمع على الإيمانِ أمتنا
وافضح عُصاةً تواروا في نوادينا
ألْقوا علينا دثارَ الخزيِّ واحتجبوا
عن نُصْرةِ الأهلِ بل والوا أعادينا
ربّاهُ وارفع على الآفاقِ ألويتي
واقصِف عتاةً أغاروا في أقاصينا
ربّاهُ حمْدي إليك اليوم أرفعهُ
أنت العزيزُ من الويلات تنجينا
ربّاهُ واجعل جنانَ الخُلدِ تجمعُنا
بصفوةِ الخلق تحت العرش تؤينا

تعليقات
إرسال تعليق